مقالات وآراء

صباح محمد الحسن تكتب: قضية حسم لا خلاف

في وسط الحروف ذكرنا صباح الأمس أن قُرب إعلان التفاوض خرج للعلن لأن الجيش شرع فعليا في عملية بناء الثقة
والمتابع يلاحظ تلاشي نبرة العنف وحِدة الخطاب الإعلامي في عدد من المنابر المرئية فلأول مرة ومنذ إندلاع الحرب يتخلى الإعلام الداعم للحرب عن نعت الدعم السريع بالتمرد والميليشيا ويتحدث عن حرب (القوات المسلحة وقوات الدعم السريع)
وهذه واحدة من بنود الجولة الأولى للمفاوضات وتوصياتها (تخفيف حدة الخطاب الإعلامي)
لم ينته الأمر هنا وكشفت الأخبار عن عمل اللجان المشتركة التي كلفتها الوساطة للنظر على خريطة الأرض لتهيئة المناخ والترتيب الذي تحدثنا عنه بعد نهاية الجولة الأولى وذكرنا ان عملية اعلان وقف إطلاق النار لابد أن تسبقها خطوات ترتيبية على الأرض
وحسب ( الشرق) : إن نقاشات بين القوات المسلحة والدعم السريع تمت حول إجراءات بناء الثقة المقرر تنفيذها خلال أيام وأن (اللجنة المشتركة) الخاصة بوقف العدائيات بين القوات المسلحة والدعم السريع حول نقاط الارتكازات تواصل اجتماعاتها لكنها لم تحرز تقدماً
فالأمر هنا يتعلق بعمل اللجنة المشتركة وليست الوساطة فاللجنة المكونة من مجموعة خبراء تنظر على خريطة الميدان فقط لقراءة السيطرة على الأرض و عدد القوات لكل طرف وتشرف على عملية وقف العدائيات وحسم الجدل في النقاط والمقار العسكرية ومن ثم ترفع خلاصة عملها للوساطة بالغرفة المجاورة للنظر في وضع الحلول للقضايا الخلافية ومن ثم إعلان وقف إطلاق النار
لذلك ان النقاش حول الإرتكازات لم يحرز تقدما، لأن الجيش قدم طلبا للجنة يتعلق بضرورة أن تسلمه الدعم السريع جميع الإرتكازات الأمر الذي رفضته الدعم السريع
ولن تحرز فيه اللجنة تقدما إلا بعد تدخل الوساطة لأن قضية الإرتكازات هي قضية ميدانية جوهرية تتعلق بالسباق على الأرض وهي تعني المسارات بالتالي تحدد من هو المتحكم في المداخل والمخارج لتقع عليه مسئولية الإشراف على المساعدات والمعونات أو حتى التعاون مع القوات الدولية
فقوات الدعم السريع ترى أن سيطرتها على الإرتكازات هي سيطرة على مواقع أهميتها لاتقل عن المقار الرئيسية التي تسيطر عليها أو تلك التي تتقاسمها مع الجيش جاء ذلك نتيجة تقدمها ميدانيا على حد تعبيرها وأنها لن تفرط فيها
وهذا يكشف أن الهدف الأساسي من ضرب الجسور كان هو عملية إنقاص وتقليص نصيب الدعم السريع على الأرض
فالسيطرة على الارتكازات في ميزان القوة على الأرض تُعد مكسبا ميدانيا للدعم السريع لن تتنازل عنه للجيش الا في حضور قوة ثالثة
وهنا ترفع اللجنة تقريرها بالأمر للوساطة لتقرر حول هذه النقطة الجوهرية والتي بالرغم من أهميتها تؤكد المعلومات أنها لاتعد عقبة أمام الوساطة التي وضعت لها الحل مسبقا بخيار القوات الدولية على الطاولة نقطة حسم لا خلاف،
ويبقى حديثنا عن دخول قوات دولية يتزامن مع إعلان وقف إطلاق النار أو يسبقه بقليل تؤكده الوقائع وتظهر ملامحه واضحة وجلية وغدا تنتهي مهلة الأيام العشرة، إذن ماهو القرار القادم لحسم نقاط الخلاف !!
طيف أخير:

لا_للحرب

وعد الفريق ياسر العطا المواطنين بخرطوم خالية من الدعم السريع فتفاجأ الناس بعاصمة خالية من ياسر العطا !!
الجريدة

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى