مقالات وآراء

صفاء الفحل تكتب : الإبتزاز المفضوح..!!

أمران تظل المزايدة بهما كذب مفضوح ومكشوف وإستخدامهما لأغراض شخصية كفر بواح لا تقبله النفس البشرية السوية (الدين والوطن) ثوابت لا تحتاج لكل تلك المزايدات المتكررة من الكيزان وبعض قيادات جماعات الهوس الديني والأرزقية السياسية فجميعنا مؤمنين ونؤدي واجبنا الديني على أكمل وجه والحمد لله ، ولكنا لم نقل يوماً بأننا وكلاء الله على الأرض أو نتاجر بإسم الدعوة ولم نرفع راية الهداية للبشرية فالله سبحانه وتعالى هو من يهدي من يشاء ، أما الوطن وقواته المسلحة فلا تحتاج ايضا لكل تلك المزايدات أو الإتجار بدعمه والحفاظ عليه وعندما نطالب القوات المسلحة بالعودة للثكنات فاننا نفعل ذلك من منطلق حبنا وإحترامنا لها وحتي لاتنزلق لمستنقع التدجين والأدلجة والإستقطاب السياسي القذر ونريدها أن تكون فعلاً قواتنا المسلحة النزيهة التي تحمي البلاد والدستور وليس تلك التي تحمي مجموعات محددة وأفكار متطرفة أو تنحرف عن الهدف السامي الذي كونت من أجله ..
والمزايدة على إيمان البعض الآخر أو وطنيتهم أو ذلك الخطاب الغريب والبعيد عن الأخلاق السودانية الذي إنتشر في الفترة الأخيرة بالإضافة لإسلوب الإبتزاز الرخيص الذي ظهر للضغط على مجموعة اللجنة الأمنية المسيطرة علي المال العام وإقتصاد البلاد كما يفعل المدعو شيبة ضرار بصورة مبتذلة من خلال (لايفات) هذه الايام أو كما ظل يفعل الكيزان خلال الفترة الماضية من إبتزاز بدعوى نصرة القوات المسلحة بواسطة كتائبهم في محاولة لحماية أنفسهم من خلال اللجنة الأمنية الإنقلابية التي تقبض علي قمة هذه المؤسسة وغيرها من الاساليب الكيزانية الرخيصة التي وزعها العهد البائد كثقافة بدأت بالإنتشار من خلال الاستقطاب الذي صاحب هذه الحرب العبثية والذي لايشبه الاخلاق السودانية السمحاء
نعم نحن ضد الحرب ونقف مع كل مايساهم علي خفض نيرانها وقبل ذلك نحن بلا شك ضد اللجنة الأمنية وإنقلابهم المشئوم الذي قاد البلاد لهذا الاختناق وضد الكيزان والفلول وأرزقية السياسة بكافة مشاربهم وأنواعهم وضد الجنجويد والحركات المسلحة التي هي جزء لا يتجزأ من الدمار الذي يجري ولكننا بكل تأكيد لسنا ضد الدين الإسلامي الحنيف أو ضد قوات الشعب المسلحة ولكننا لا نزايد بذلك بل ونرفض المزايدة بالدين كما نرفض المزايدة بنصرة القوات ونملك القناعة والوعي الكافي بان الدعاوى التي تنادي بنصرتها في هذا التوقيت إنما تنطلق من جهات يعلمها الجميع والغرض الاساسي منها هو الانتصار لأنفسهم لإنقاذها من المساءلة وهي تدرك كمية الجرائم التي إرتكبتها في حق هذا الشعب
الحكومة المدنية القادمة والتي صارت تلوح في الأفق لن تسلم من امثال هؤلاء المزايدين بالدين والوطن فقد عرفناهم خلال حكومة الثوره الاولى وقد بذلوا قصارى جهدهم لإفشالها وساهموا في دعم ذلك الإنقلاب المشئوم ولن يتوقفوا عن زراعة الفتنة فحياتهم وإرتزاقهم يتوقف على الحكومات العسكرية الدكتاتورية..
عليه فإن اجتزازهم وبترهم وإقتلاعهم تماماً هو السبيل الوحيد لنجاح حكومة المرحلة الإنتقالية، والقول بعدم إجراء محاكمات ناجزة خلال الفترة الإنتقالية وإنتظار الحكومة المنتخبة والتساهل في بناء المؤسسات العدلية سيعود بالبلاد لمربع الصراع مع تلك المجموعات ونجاح كافة الثورات الشعبية على مر التأريخ متوقف علي قيام المحاكم الناجزة وقوة القانون والتنفيذ في مراحل الثورة الاولي .. فهل نتعظ..!!
والثورة ستظل مستمرة
والقصاص يظل أمر حتمي
والرحمة والخلود للشهداء
الجريدة

اقرا ايضا

تعليق واحد

  1. واضح جدا إلتزامك العميق بالدين الحنيف وتوجيهاته… إذا ما أنك مقتنعه تغطي رأسك ح تقتنعي بي شنو تاني… ولا تكوني فاكره الدين ده حق الفلول لازم نغير فيهو ونعدلوا. .. قالت دين قالت… تبا لك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى